ابن عساكر
206
تاريخ مدينة دمشق
نصر الله هشام وقالا يا أبا عمرو ناظر لنا هذا القدري فقال له الأوزاعي وفي حديث خالي فقال الأوزاعي للقدري اختر إن شئت ثلاث كلمات وإن شئت أربع كلمات وإن شئت واحدة فقال القدري بل ثلاث كلمات فقال الأوزاعي للقدري أخبرني عن الله عز وجل هل تعلم أنه قضى على ما نهى فقال القدري ليس عندي في هذا شئ فقال الأوزاعي هذه واحدة ثم قال الأوزاعي أخبرني عن الله عز وجل أنه حال دون ما أمر فقال القدري هذه أشد زاد نصر الله علي وقالا من الأولى ما عندي من هذا شئ فقال الأوزاعي هذه اثنتان يا أمير المؤمنين فقال الأوزاعي للقدري أخبرني عن الله عز وجل أنه أعان على ما حرم فقال القدري هذا وقال نصر الله هذه أشد علي من الأولى والثانية ما عندي في هذا شئ فقال الأوزاعي ( 1 ) يا أمير المؤمنين هذه ثلاث زاد نصر الله كلمات فأمر به هشام فضربت عنقه فقال هشام بن عبد الملك للأوزاعي فسر لنا هذه الثلاث كلمات وقال نصر الله هذه الثلاثة ما هي قال الأوزاعي وفي حديث نصر الله قال نعم وقالا يا أمير المؤمنين أما تعلم أن الله قضى على ما نهى آدم عن أكل الشجرة ثم قضى عليه أكلها وقال نصر الله بأكلها فأكلها ثم قال الأوزاعي أما تعلم يا أمير المؤمنين أن الله حال دون ما أمر أمر إبليس بالسجود لآدم ثم حال بينه وبين السجود ثم قال الأوزاعي أما تعلم يا أمير المؤمنين أن الله تعالى أعان على ما حرم حرم الميتة زاد نصر الله والدم وقالا ولحم الخنزير ثم أعان عليه بالاضطرار إليه فقال هشام فأخبرني عن الواحدة ما كنت تقول له قال أقول له زاد نصر الله ( 2 ) وقالا مشيئتك مع مشيئة الله أو مشيئتك دون مشيئته وقال نصر الله مشيئة الله فأيهما
--> ( 1 ) في العقد الفريد : قال الأوزاعي : هذا مرتاب من أهل الزيغ . ( 2 ) كذا بالأصل ، وثمة سقط في الكلام .